عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

37

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الجمع « 1 » . قال مقاتل « 2 » : « آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ » : هو النبت ، وهو أثر المطر ، والمطر رحمة اللّه . قوله تعالى : وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً هذه اللام في « وَلَئِنْ أَرْسَلْنا » هي اللام الموطئة للقسم دخلت على حرف الشرط « 3 » ، إذا أتت الريح بلفظ الواحد أريد بها العذاب ، كما سبق آنفا . فَرَأَوْهُ يعني : أثر رحمة ، وهو النبت مُصْفَرًّا قد ذهبت نضارته وخضرته . وقيل : الضمير في قوله : « فرأوه » يعود إلى السحاب ، على معنى : فرأوا السحاب مصفرا فإنه إذا كان كذلك لا يمطر . قوله تعالى : لَظَلُّوا يعني : لصاروا ، وهو جواب يسدّ مسدّ جوابي القسم والشرط . مِنْ بَعْدِهِ أي : من بعد اصفرار النبات أو السحاب يَكْفُرُونَ بأنعم اللّه السالفة ، فهم في جميع أحوالهم مذمومون ، إن أنعم عليهم بطروا ، وإن ابتلوا كفروا . [ سورة الروم ( 30 ) : آية 54 ] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ( 54 ) قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ قرأ حمزة وأبو بكر : « ضعف »

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 269 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 561 ) ، والكشف ( 2 / 185 ) ، والنشر ( 2 / 345 ) ، والإتحاف ( ص : 348 - 349 ) ، والسبعة ( ص : 508 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 15 ) . ( 3 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 492 ) .